ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ

(وإذا دعوا إلى الله ورسوله) المبلغ عنه (ليحكم بينهم) أي الرسول فالضمير راجع إليه. لأنه المباشر للحكم. وإن كان الحكم في الحقيقة لله سبحانه ومثل ذلك قوله تعالى: والله ورسوله أحق أن يرضوه (إذا فريق منهم معرضون) إذا هي الفجائية، أي فاجأ فريق منهم الإعراض عن المحاكمة إلى الله والرسول، أو عن الإجابة، والمجيء إليه. وهذا هو شأن مقلدة المذاهب بعينه اليوم (١)، يعرضون عن إجابة الداعي إلى الله ورسوله، وعن التحاكم إليهما، أي إلى كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
ثم ذكر سبحانه أن إعراضهم إنما هو إذا كان الحق عليهم، وأما إذا كان لهم فإنهم يذعنون لعلمهم بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يحكم إلا بالحق فقال:
_________
(١) قياس مع الفارق ولا يجوز تشبيه المؤمنين بالمنافقين.

صفحة رقم 247

وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (٤٩) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٥٠) إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥١) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (٥٢) وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لَا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (٥٣)

صفحة رقم 248

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية