نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥٠: أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون ( ٥٠ ) إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون ( ٥١ ).
فقال رسول الله :" من كان بينه وبين آخر خصومة فدعاه إلى حكم من حكام المسلمين فلم يجب فهو ظالم".
وحدثني أبو الأشهب عن الحسن قال : قال رسول الله عليه السلام :" من دعي إلى حكم من حكام المسلمين فلم يجب فهو ظالم لا حق له".
وفي تفسير عمرو عن الحسن قال : كانوا يدعون إلى وثن كان أهل الجاهلية يتحاكمون إليه.
وقال في قوله : أفي قلوبكم مرض ( ٥٠ ) وهو الشرك في قول الحسن.
وقال قتادة : نفاق.
أم ارتابوا ( ٥٠ ) فشكوا في الله وفي رسوله على الاستفهام، أي قد فعلوا.
أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله ( ٥٠ ) والحيف، الجور. أي قد فعلوا ذلك. بل أولئك هم الظالمون ( ٥٠ ) ظلم النفاق والشرك.
إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا ( ٥١ ) فهذا قول المؤمنين، وذلك القول الأول قول المنافقين.
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني