قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِيراً ؛ معناهُ: لا يستطيعونَ سَبيلاً إلى إلزامِ الْحجَّةِ وإثباتِ المعذرةِ، ولكن كَذبُوا بالسَّاعةِ، وأعْتَدْنَا لِمَنْ كذبَ بقيامِ السَّاعة ناراً مُسَعَّرَةً.
إِذَا رَأَتْهُمْ مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ؛ من مسيرةِ خَمسمائةِ عامٍ.
سَمِعُواْ لَهَا ؛ للنارِ غَلَيَاناً.
تَغَيُّظاً وَزَفِيراً ؛ كَتَغَيُّظِ بَنِي آدمَ، وصَوْتاً كالزَّفيرِ عند شدَّةِ التهَابها واضطِرَابها، وإنَّما قال إِذَا رَأَتْهُمْ وهم يرونَها على معنى: كأنَّها تراهُم رؤيةَ الغَضْبَانِ الذي يَزْفِرُ غَيْظاً. قِيْلَ: إنَّها لَتَزْفِرُ زَفْرَةً لا يبقَى مَلَكٌ مُقَرِّبٌ ولا نبيٌّ مُرْسَلٌ إلاّ خرَّ لوجههِ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني