ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ

زفيرا أصله إخراج النفس بعد مدة.. وشاع استعماله في نفس صوت ذلك النفس.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا١١ إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا١٢ وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا١٣ لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا١٤
مما يقول الألوسى : وإسناد الرؤية إليها حقيقة على ما هو الظاهر، وكذا نسبة التغيظ والزفير.. كقوله تعالى :( يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد )١.
الضالون الخاسرون كفروا بالله العظيم، اتخذوا من دونه آلهة، وجحدوا بالكتاب الكريم وقالوا إفك مفترى، وسخروا ممن أنزل عليه الكتاب وقالوا : إن تتبعون إلا رجلا مسحورا ، وأنكروا لقاء الواحد القهار فاستوجبوا بذلك المصير إلى النار، وقد هيأها لهم المنتقم الجبار، ومنذ يبعثهم الله تسود وجوههم، وتعلوهم سمة الذل والصغار، ولكأنما توهب جهنم إدراكا فتعرف المجرمين، وتتلمظ وتتغيظ من قبل أن يتهاووا في دركاتها، من حين يحشرون، وفي يوم مقداره ألف سنة مما تعدون، تهددهم ألسنة اللهب، وترميهم بشرر كالقصر، فإذا سحبوا في الحميم، وسلكوا في السلاسل والأغلال، وزج بهم في الحطمة، وأوصدت عليهم، دعوا على أنفسهم بالهلاك، أو أيقنوا أن هذا السعير هو المستقر والمصير، فيناديهم خزنة النار سخرية منهم وتحسيرا لهم : ليس الذي حل بكم مجرد خسار، وإنما هو عذاب مقيم، ومهانة وبوار، ولعنة وسخط، نعوذ بالله من النار وغضب الجبار.


فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير