ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ

وقد وصف الله سبحانه هول السعير، وشدتها، فقال :
إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا ( ١٢ ) .
معنى إذا رأتهم على ما يقول المفسرون، وإذا كانت على مرأى منهم كأنها تراهم ويرونها، من مكان بعيد، أي وكانت الرؤية من مكان ليس بالقريب، ٍولكنها بعيد بالنسبة للرؤية وللسمع سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا ، أي هياجا شديدا يكاد مع البعد لهولها، والتغيظ وهو بدو الغيظ الشديد، والهياج العنيف الذي يتقلص الوجه له، والزفير تردد النفس تنتفخ الضلوع منه.
وإني أرى أن السعير شبهت بالإنسان الذي يرمي ويتغيظ ويزفر، ويحس ويشعر، إذا رأى شخصا يريد عقابه، فإنه يتغيظ ويزفر، والمعنى أن السعير تستعد وتتهيأ هائجة، لمجيء العصاة إليها، ويسمعون ما يشبه التغيظ والزفير من مكان بعيد.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير