ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ

إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (١٢).
[١٢] إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ أي: إذا قابلتهم، وصاروا بإزائها.
سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا هو الصوت الذي يهمهم به المغتاظ وَزَفِيرًا هو الصوت من الصدر، روي أن جهنم تزفر يوم القيامة، فلا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا خر لوجهه (١).
...
وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (١٣).
[١٣] وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا أي: تضيق عليهم إذا ألقوا فيها، فيكون أشدَّ لعذابهم؛ فإن الكربَ مع الضيق، والرَّوْحَ مع السَّعة، فلذلك وصف الله الجنة بأن عرضها السموات والأرض. قرأ ابن كثير: (ضَيْقًا) بإسكان الياء مخففة، والباقون: بكسرها مشددة (٢).
مُقَرَّنِينَ مُصَفَّدين، قد قرنت أيديهم إلى أعناقهم بالسلاسل.
دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا ويلًا.
...
لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا (١٤).
[١٤] في الحديث: "أول من يُكسى حُلَّةً من النار إبليسُ، فيضعها على

(١) ذكره البغوي في "تفسيره" (٣/ ٣٢٤)، وابن كثير في "تفسيره" (٣/ ٣١٢)، عن عبيد بن عمير.
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٤٦٢)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٢٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٢٧٦).

صفحة رقم 11

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية