ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ

إذا رأتهم من مكان بعيد قيل : من مسيرة عام وقيل من مسيرة مائة عام. فإن قلت : كيف تتصور الرؤية من النار وهو قوله إذا رأتهم. قلت يجوز أن يخلق الله لها حياة وعقلاً ورؤية وقيل : معناه رأتهم زبانيتها سمعوا لها تغيظاً أي غلياناً كالغضبان إذا غلى صدره من الغضب وزفيراً أي صوتاً فإن قلت كيف يسمع التغليظ. قلت : معناه رأوا وعلموا لها تغيظاً وسمعوا لها زفيراً كما قال الشاعر :

ورأيت زوجك في الوغى متقلداً سيفاً ورمحاً
أي وحاملاً رمحاً، وقيل : سمعوا لها صوت التغيظ من التلهب والتوقد، وقال عبيد بن عمير : تزفر جهنم يوم القيامة زفرة فلا يبقى ملك مقرب، ولا نبي مرسل إلا خر لوجهه.

لباب التأويل في معاني التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت
سنة النشر 1415
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية