ثم يقول الحق سبحانه :
لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا١٤ :
يوبخهم الحق- سبحانه وتعالى- ويبكتهم : يا خيبتكم ويا ضياعكم، لن ينفعكم أن تدعو ثبورا واحدا، بل ادعوا ثبورا وثبورا وثبورا ؛ لأنها مسألة لن تنتهي، فسوف يسلمكم العذاب إلى عذاب، حتى ينادوا : يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون ٧٧ ( الزخرف ) : وهو عذاب متجدد : كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب... ٥٦ ( النساء ).
ثم يذكر الحق سبحانه المقابل ليكون أنكى لأهل الشر وأغيظ لهم، فيذكر بعد العذاب الثواب على الخير وعظم الجزاء على الطاعة، ومثل هذه المقابلات كثيرة في كتاب الله، كما في قوله تعالى : إن الأبرار لفي نعيم ١٣ وإن الفجار لفي جحيم١٤ ( الانفطار ).
ويقول سبحانه : فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون٨٢ ( التوبة ).
تفسير الشعراوي
الشعراوي