ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

(لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا (١٤)
النهي عن أن يدعوا وينادوا ثبورا واحدا ينقذهم من آلامهم، أو يتحسرون به لما هم فيه، بل هو ثبور متوال عليهم وقتا بعد آخر؛ لأن أسبابه قائمة مستمرة باستمرار حالهم وهي إلقاؤهم في مكان ضيق، يلقى بضيقه وعذابه ووضع الأصفاد التي تجمع أيديهم إلى أعناقهم، فتستمر دعوة الثبور ونداؤهم ما داموا في جهنم، وهي خالدة إذ هم فيها خالدون، وكلما نضجت جلودهم بدلهم اللَّه تعالى جلودا غيرها ليذوقوا العذاب المستمر.
هذه حالهم، وهي حال هلاك مستمر ينادونه ويطلبونها تحسرا، أو إنقاذا مما هم فيه، فهي حياة هلاك متجدد آنًا بعد آنٍ، وقد ذكر سبحانه بعد ذلك حال المتقين بعد الساعة.

صفحة رقم 5257

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية