ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

عبد الرزاق قال : ثنا معمر عن قتادة وعثمان الجزري عن مقسم مولى ابن عباس في قوله : ويوم يعضّ الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا قال : اجتمع عقبة بن أبي معيط وأبي بن خلف، وكانا خليلين، فقال أحدهما لصاحبه : بلغني أنك أتيت محمدا فاستمعت منه، والله لا أرضى عنك حتى تتفل في وجهه وتكذبه، فلم يسلطه الله على ذلك، فقتل عقبة بن أبي معيط يوم بدر صبرا، وأما أبي بن خلف فقتله النبي صلى الله عليه وسلم بيده يوم أحد في القتال. فهما اللذان أنزل الله فيهما ويوم يعض الظالم على يديه حتى بلغ خليلا ١. عبد الرزاق عن معمر عن عثمان الجزري عن مقسم مولى ابن عباس عن ابن عباس : أن عقبة بن أبي معيط وأبي بن خلف الجمحي، قال عقبة بن أبي معيط لأبي بن خلف- وكانا خليلين في الجاهلية- فقال : لا أرضى عنك أبدا حتى تأتي محمدا، فتتفل في وجهه وتكذبه وتشتمه، وكان قد أتى النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك وعرض عليه الإسلام، فلما سمع عقبه بذلك قال : لا أرضى عنك٢ أبدا حتى تكذبه وتتفل في وجهه، فلم يسلطه الله على ذلك، فلما كان يوم بدر أسر عقبة بن أبي معيط في الأسارى، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتل، فقال : يا محمد من بين هؤلاء أقتل ؟ قال : نعم، فقال : لم ؟ قال : بكفرك وفجورك وعتوك على الله وعلى رسوله. قال مقسم : فبلغنا- والله أعلم- أنه قال : فمن للصبية ؟ قال : فيقال : إنه قال : النار٣. قال : فقام علي بن أبي طالب فضرب عنقه. وأما أبي بن خلف فقال : والله لأقتلن محمدا، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال : بل أنا أقتله إن شاء الله، قال : فانطلق رجل حتى أتى أبي بن خلف، فقال : إن محمدا حين قيل له ما قلت قال : بل أنا أقتله، فأفزعه ذلك، وقال : أنشدك بالله أسمعته يقول ذلك ؟ ووقعت في نفسه ؛ لأنهم لم يسمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :٤ قولا إلا كان حقا، قال : فلما كان يوم أحد خرج أبي بن خلف مع المشركين، فجعل يلتمس غفلة النبي صلى الله عليه وسلم ليحمل عليه، فيحول رجل من المسلمين بين النبي صلى الله عليه وسلم وبينه، فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال : خلوا عنه، وأخذ الحربة فرجله بها، فتقع في ترقوته تحت تسبغة٥ البيضة وفوق الدرع، فلم يخرج كبير دم، واحتقن الدم في جوفه، فخر يخور كما يخور الثور، فأقبل أصحابه حتى احتملوه وهو يخور، فقالوا : ما هذا فوالله ما كان إلا خدش، فقال : والله لو لم يصبني إلا بريقه لقتلني، أليس قد قال : بل٦ أنا أقتله ؟ والله لو كان الذي بي بأهل الحجاز لقتلهم، قال : فما لبث إلا يوما أو نحو ذلك حتى مات إلى النار، فأنزل الله تعالى : ويوم يعض الظالم على يديه حتى بلغ خذولا ٧.

١ أخرجه ابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل، وأصحاب السير، ولم أجد الرواية في الكتب الستة..
٢ في (م) عليك..
٣ في (م) إلى النار..
٤ في (م) يقول قولا..
٥ في (م) تحت تسبغة البيضا وفوق الدراع، وهو تصحيف.
وتسبغة البيضة: ما يتدلى من الخوذة على الرقبة..

٦ كلمة (بل) سقطت من (م)..
٧ روى أبو داود جزءا صغيرا من الحديث في باب الجهاد ج ٤ ص ٢٣.
وأخرج الرواية بطولها ابن جرير في تفسير الآية وأصحاب السير. ولم أجد الرواية بطولها في الكتب الستة..

تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الصنعاني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير