المعنى الجملي :
بعد أن بين سبحانه في سابق الآيات أن المشركين طلبوا إنزال الملائكة أردف هذا ببيان أنهم ينزلون حين ينتهي هذا العالم الدنيوي، ويختل نظام الأفلاك، والأرض والسماوات، ويحشر الناس من قبورهم للعرض والحساب، فيعض الكافر على يديه نادما على ما فات، ويتمنى أن لو كان قد أطاع الرسول فيما أمر ونهى ولم يكن قد أطاع شياطين الإنس والجن الذين أضلوه السبيل وخذلوه عن الوصول إلى محجة الصواب.
الإيضاح : ثم بين شدة ندم المشركين وعظيم حسرتهم في هذا اليوم :
ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا أي وفي هذا اليوم يعض المشرك بربه على يديه ندما وأسفا على ما فرط في جنب الله، وعلى ما أعرض عنه من الحق الواضح الذي جاء به رسوله ويقول : ليتني اتخذت مع الرسول طريقا إلى النجاة ولم تتشعب بي طرق الضلالة.
تفسير المراغي
المراغي