ﮣﮤﮥﮦﮧﮨ

يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨).
[٢٨] يَاوَيْلَتَى قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف (١): (يَا وَيْلَتَى) بالإمالة، بخلاف عن الأول (٢) لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا يعنى: أُبَيَّ بنَ خلف.
خَلِيلًا والخلة: هي ألَّا تكون لطمع، ولا لخوف، بل في الدين.
...
لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (٢٩).
[٢٩] لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ الإيمان بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي مع الرسول، وهذا آخر كلام الظالم، وهذه الآية عامة في كل متحابِّين اجتمعا على معصية الله تعالى، قال - ﷺ -: "المرءُ على دينِ خليله، فلينظرْ أحدُكم من يُخالل" (٣).
وَكَانَ الشَّيْطَانُ وهو كل متمرد عاتٍ من الإنس والجن لِلْإِنْسَانِ المطيعِ له خَذُولًا والخذلان: تركُ النصرة، فيتبرأ منه عند نزول العذاب والبلاء.

(١) "وخلف" زيادة من "ت".
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٤٦٤)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٢٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٢٨٣).
(٣) رواه أبو داود (٤٨٣٣)، كتاب: الأدب، باب: من يؤمر أن يجالس، والترمذي (٢٣٧٨)، كتاب: الزهد، باب: (٤٥)، وقال: حسن غريب، والإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٣٣٤)، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.

صفحة رقم 21

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية