إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٢)
إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لَوْلاَ أَن صَبْرَنَا عَلَيْهَا أن مخففة من الثقيلة واللام فارغة وهو دليل على فرط مجاهدة رسول الله ﷺ في دعوتهم وعرض المعجزات عليهم حتى شارفوا بزعمهم أن يتركوا دينهم إلى دين الإسلام لولا فرط لجاجهم ولستمساكهم بعبادة آلهتهم وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ العذاب هو وعيد ودلالة على أنهم لا يفوتونه وإن طالت مدة الإمهال مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً هو كالجواب عن قولهم إن كاد ليضلنا لأنه نسبة لرسول الله ﷺ إلى الضلال إذ لا يضل غيره إلا من هو ضال فى نفسه
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو