ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

[ الآية ٤٢ ] [ وهو ](١) قوله تعالى : إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها .
[ وفي ](٢) قوله تعالى : إن كاد ليضلنا عن عبادة آلهتنا دلالة أنه إنما أراد أن يضلهم عن عبادتهم الأصنام بالحجج والآيات ؛ إذ ليس في وسع النبي صرفهم ومنعهم عن ذلك إلا من وجه لزوم الآيات والحجج [ إلا أنهم عاندوا تلك الآيات والحجج ](٣) وكابروها، وثبتوا على عبادة الأصنام والأوثان. وإلا علموا من جهة الآيات والحجج التي أقامها عليهم أنه على الحق وأنهم على باطل.
ثم قوله تعالى : وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا أي يعلمون حين لا يقدرون على الجحود والإنكار إذا نزل بهم العذاب، ووقع من أضل سبيلا هم أو المؤمنون لأنهم(٤) علموا بالآيات والحجج أنه على حق وأنهم على باطل وعلموا الموعود من العذاب.
فأخبر أنهم يعلمون عند وقوعه بهم علما، لا يقدرون على جحوده ولا إنكاره كقوله : فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده [ غافر : ٨٤ ] وهذه الآية وقوله : أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون [ السجدة : ١٢ ] وأمثال ذلك إذا عاينوا الموعود في الدنيا يقرون به، لا يقدرون على الجحود ؛ فكذلك قوله : وسوف يعلمون [ علما ](٥) لا يقدرون على الإنكار والجحود حين يرون العذاب من أضل سبيلا .

١ - في الأصل وم: و..
٢ - في الأصل وم: و..
٣ - من م، ساقطة من الأصل..
٤ - أدرج بعدها في الأصل وم: وإن..
٥ - من، ساقطة من الأصل..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية