إن كاد ليضلنا عن آلهتنا أي ليصرفنا عن عبادتها بفرط اجتهاده في الدعاء إلى التوحيد وكثرة إتيانه بما يسبق إلى الذهن أنها حجج ومعجزات أن مخففة من الثقيلة واللام فارقة وفيه دليل على فرط اجتهاده صلى الله عليه وسلم وفي دعوتهم وعرض المعجزات المتكاثرة المتوافرة عليهم حتى شارفوا بزعمهم أن يتركوا دينهم المعوج إلى دينه القويم لولا فرط لجاجهم واستمساكهم بعبادة آلهتهم ومن هذا شأنه أن لا يتذكر بمشاهدة المعجزات المتوافرة الباهرة فكيف يعتبر برؤية حجارة القرى الخالية لولا أن صبرنا أي ثبتنا عليها واستمسكنا بعبادتها وجواب لولا محذوف دل عليه ما قبله تقديره لولا صبرنا ثابت أو لولا صبرنا لأضلنا ولولا في مثله تفيد الحكم المطلق من حيث المعنى دون اللفظ ولما كان كلامهم هذا مشعرا بنسبة الضلال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه قال الله سبحانه ردا عليهم وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا أهم أضل سبيلا أم المؤمنون وفيه وعيد ولا دلة على أنه لا يهملهم الله.
التفسير المظهري
المظهري