ﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

قوله : إِلاَّ مَن شَاءَ فيه وجهان :
أحدهما : وهو منقطع، أي : لكن من يشاء أَن يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلاً فليفعل١.
والثاني : أنه متصل على حذف مضاف، يعني : إلا أجر من، أي : الأجر الحاصل على دعائه إلى الإيمان وقبوله، لأنه تعالى يأجرني٢ على ذلك. حكاه أبو حيان٣ وفيه نظر، لأنه لم يسند السؤال المنفي في الظاهر إلى الله تعالى إنما أسنده إلى المخاطبين فكيف يصح هذا التقدير.

فصل


المعنى : ما أسألكم على تبليغ الوحي من أجر، فتقولوا إنما يطلب محمد أموالنا بما يدعونا إليه فلا نتبعه٤.
وقوله : إِلاَّ مَن شَاءَ أَن يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلاً استثناء منقطع معناه : لكن من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلاً بإنفاق ماله في سبيله فعل ذلك٥.
والمعنى : لا أسألكم لنفسي أجراً، ولكن لا أمنع من إنفاق المال في طلب مرضاة الله واتخاذ السبيل إلى جنته٦.
١ انظر إعراب القرآن للنحاس ٣/١٦٤ – ١٦٥، البيان ٢/٢٠٦..
٢ في ب: يؤجرني..
٣ انظر البحر المحيط ٦/٥٠٨..
٤ انظر البغوي ٦/١٨٧..
٥ المرجع السابق..
٦ انظر البغوي ٦/١٨٧ – ١٨٨..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية