[ الآية ٥٧ ] وقوله تعالى : قل ما أسألكم عليه من أجر أي ما أسألكم على الدين أدعوكم إليه من أجر كقوله : أم تسألهم أجرا فهم مغرم مثقلون [ الطور : ٤٠ ] أي لا أسألكم أجرا على ذلك حتى يمنعكم ثقل المغرم عن إجابتي.
فعلى ذلك قوله : قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا : كأن فيه إضمارا، أي لا أسألكم عليه أجرا إلا من شاء، ولكن إنما أسألكم أن تتخذوا إلى ربه سبيلا، أو١ يقول : قوله : إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا أي ولكن من أراد أن يتخذ إلى ربه سبيلا أطاعني، وأجابني.
ويحتمل قوله : قل ما أسألكم على تبليغ الرسالة إليكم وما أدعوكم إليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ على ربه سبيلا فيبرني، أو يكون قوله : إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا فََيَوَدُّنِي كقوله : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى [ الشورى : ٢٣ ].
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم