ﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

تمهيد :
تحدثت الآيات السابقة عن عظيم نعم الله تعالى في خلق الظل والليل والنهار والنوم واليقظة، وفي خلق الرياح والأمطار والبحار والأنهار، وإنزال القرآن وإرسال الرسل، ومن قدرته خلط البحار بالأنهار، مع حاجز بينهما من قدرته سبحانه، وخلق الإنسان من النطفة، ومع هذه القدرة العالية، والنعم العديدة، ينصرف الكافرون إلى عبادة الأصنام، التي لا تنفع من عبدها ولا تضر من لم يعبدها، ومن ثم تطلب من الرسول الأمين أن يتوكل على الله، فهو سبحانه العليم الخبير القدير، وهو الذي خلق الكون في ستة أيام، ورفع السماء وجعل فيها الأفلاك والبروج والشمس والقمر، وهو سبحانه خالق الليل والنهار.
٥٧- قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا
أي : لا أسألكم أجرا ولا مالا على تبليغ الرسالة، وقصارى أن أرشد حائرا، أو أهدى ضالا، أو آخذ بيد مسترشد، يريد أن يعرف طريقه وسبب هدايته، كأنه يقول : لا أسألكم مالا ولا أجرا، وإنما أسألكم الإيمان بالله وطاعته، وأجرى على الله.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير