ﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

قل ما أسألكم عليه ؛ على تبليغ الرسالة من أجْرٍ من جهتكم، فتقولون : إنما يطلب محمد جمع أموالنا، إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا أي : لكن من شاء أن يتخذ إلى ربه طريقاً تُوصله إليه، بإنفاقِهِ مَالَهُ في سبيل الله، فليفعل وليعطه لغيره.
وقيل : الاستثناء متصل، أي : لا أسألكم عليه أجراً، إلا فعل من يريد أن يتقرب إليه تعالى، ويطلب الزلفى عنده بالإيمان والطاعة، حسبما أدعوكم إليهما. فَصوّر ذلك بصورة الأجر ؛ من حيث أنه مقصود الإتيان به، واستثناه منه ؛ قطعاً لشائبة الطمع، وإظهاراً لغاية الشفقة عليهم، حيث جعل ذلك، مع كون نفعه عائداً إليهم، عائداً إليه صلى الله عليه وسلم. والله تعالى أعلم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : العلماء بالله خلفاء الرسل، فما أظهرهم الله في كل زمان إلا ليذكروا الناس ويعظوهم ويبشروهم ويُنذروهم، من غير عوض ولا طمع، فإن تعلقت همتهم بشيء من عرض الدنيا ؛ من أيدي الناس، كسَف ذلك نورهم، ونقص نفعهم، وقَلَّ الاهتداء على أيديهم، وقدم تقدم هذا مراراً. وبالله التوفيق.



الإشارة : العلماء بالله خلفاء الرسل، فما أظهرهم الله في كل زمان إلا ليذكروا الناس ويعظوهم ويبشروهم ويُنذروهم، من غير عوض ولا طمع، فإن تعلقت همتهم بشيء من عرض الدنيا ؛ من أيدي الناس، كسَف ذلك نورهم، ونقص نفعهم، وقَلَّ الاهتداء على أيديهم، وقدم تقدم هذا مراراً. وبالله التوفيق.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير