ﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

جملة معترضة قل ما أسئلكم عليه أي على تبليغ الرسالة يدل عليه قوله مبشرا ونذيرا من أجر حتى يشق عليكم إتباعي خوف الغرامة جملة مستأنفة إلا فعل من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا ليتقرب إليه ويطلب الزلفي عنده جعل طاعة الرسول في امتثال أوامر الله والانتهاء عن مناهيه أجرا على الرسالة من حيث أنه مقصود منه واستثناه من الأجر المنفى سؤاله قلعا لشبهة الطمع وإظهارا لغاية الشفعة حيث جعل ما ينفعهم أجرا لنفسه وافيا مرضيا به مقصودا عليه وإشعارا بان طاعتهم يعود عليه بالثواب من حيث أنها بدلالته قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الدال على الخير كفاعله " ١ رواه البراز عن ابن مسعود والطبراني عن سهل بن سعد وعن أبي مسعود ورواه أحمد وأصحاب الكتب الستة والضياء بزيادة " والله يحب إغاثة اللهفان " عن بريدة وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج عن أنس نحوه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء " ٢ رواه مسلم في حديث طويل عن جرير وقيل هذا استثناء منقطع ولكن من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا بالإنفاق من ماله في سبيله فليتخذ يعني لا أسألكم لنفسي أجرا ولكن لا منع من إنفاق المال في سبيل الله وطلب مرضاته واتخاذ السبيل إلى جنته ولعل الله سبحانه دفعا لتهمة سؤال الأجر في الأمر بأداء الزكاة وغيرها من الصدقات حرم الصدقات على نبيه وأهل بيته.
يستنبط من هذه الآية أنه لا يجوز الاستئجار للطاعة كتعليم القرآن والأذان والإمامة ونحو ذلك وقوله إلى ربه أي إلى ثواب ربه حال من سبيلا وهو مفعول ليتخذ

١ أخرجه الترمذي في كتاب: العلم باب: ما جاء الدال على الخير كفاعله (٢٦٧٠)..
٢ أخرجه مسلم في كتاب: الزكاة باب: التحريض على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة وأنها حجاب من النار (١٠١٧)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير