ﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (٥٧)
قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ على التبليغ مِنْ أَجْرٍ جعل {إِلاَّ مَن شَاء

صفحة رقم 544

أَن يَتَّخِذَ إلى ربه سبيلا} والمراد الافعل من شاء واستثناؤه من الأجر قول ذي شفقه
الفرقان (٥٩ - ٥٨)
عليك قد سعى لك في تحصيل مال ما أطلب منك ثواباً على ما سعيت إلا أن تحفظ هذا المال ولا تضيعه فليس حفظك المال لنفسك من جنس الثواب ولكن صورة بصورة الثواب كأنه يقول إن حفظت مالك اعتدّ حفظك بمنزلة الثواب لي ورضائي به كرضا المثاب بالثواب ولعمري إنه عليه الصلاة والسلام مع أمته بهذا الصدد ومعنى اتخاذهم إلى الله سبيلاً تقربهم إليه بالإيمان والطاعة أو بالصدقة والنفقة وقيل المراد ولكن من شاء أن يتخذ بالإنفاق إلى رضاء ربه سبيلاً فليفعل وقيل تقديره لا أسألكم على ما أدعوكم إليه أجراً إلا اتخاذ المدعو سبيلا إلى ربه بطاعته فذلك أجزى لأن الله يأجرني عليه

صفحة رقم 545

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية