ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

قوله : والذين يَقُولُونَ رَبَّنَا اصرف عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ . قال ابن عباس : يقولون في سجودهم وقيامهم هذا القول١.
قوله :«غَرَاماً » أي : لازماً دائماً، وعن الحسن : كل غريم يفارق غريمه إلاّ غريم جهنم٢. وأنشد بشر بن أبي خازم ٣ :

وَيَومَ٤ النِّسَار وَيَوْمَ الجِفَا ر٥ كَانَا عَذَاباً وَكَانَ غرَاما٦
وقول الأعشى :
إن يُعَاقِبْ يَكُنْ غَرَاماً وإن يُعْ طِ جَزِيلاً فإنَّهُ لاَ يُبَالِي٧
ف ( غَرَاماً ) بمعنى شر لازم٨، وقيل : خسراناً ملحّاً لازماً، ومنه الغريم لإلحاحه وإلزامه، ويقال : فلان مغرم بالنساء، إذا كان مولعاً بهن، وسأل ابن عباس نافع بن الأزرق عن الغرام فقال : هو الوجع٩.
١ انظر الفخر الرازي ٢٤/١٠٨..
٢ انظر البغوي ٦/١٩٣..
٣ هو بشر بن أبي خازم، من بني أسد، جاهلي قديم، وشهد حرب أسد وطيء، وشهد هو وابنه نوفل الحلف بينهما. الشعر والشعراء ١/٢٧٦ – ٢٧٧، الخزانة ٤/٤٤١ – ٤٤٥..
٤ في النسختين: يوم. والتصويب من تفسير ابن عطية ١١/٦٩..
٥ في ب: الخيار. وهو تحريف..
٦ من بحر المتقارب قاله بشر بن أبي خازم من قصيدة يفخر فيها بقومه، وهو في مجاز القرآن ٢/٨٠، الكشاف ٣/١٠٣، تفسير ابن عطية ١١/٦٩، اللسان (جفر) بتقديم (يوم الجفار) على (يوم النسار)، ونسبه في اللسان (غرم) إلى الطرماح، البحر المحيط ٦/٥١٣، النسار: موضع، قيل: هو ماء لبني عامر، ومنه يوم النسار لبني أسد وذبيان على جشم بن معاوية. الجفار: موضع، وقيل: هو ماء لبني تميم. والشاهد فيه قوله: (غراما) فإنه بمعنى اللزوم أي العذاب المستمر اللازم..
٧ البيت من بحر الخفيف، قاله الأعشى من قصيدة في مدح الأسود بن المنذر اللخمي. وهو في ديوانه (١٧١)، مجاز القرآن ٢/٨٠، الكشاف ٣/١٠٤، تفسير ابن عطية ١١/٦٩، القرطبي ١٣/٧٢، اللسان (غرم)، البحر المحيط ٦/٥١٣. والشاهد فيه قوله (غراما) فإنه بمعنى لازم مستمر..
٨ اللسان (غرم)..
٩ انظر الفخر الرازي ٢٤/١٠٨. اللسان (غرم)..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية