ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

تفسير المفردات : غراما : أي هلاكا لازما، قال : الأعشى :

إن يعاقب يكن غراما وإن يعط جزيلا فإنه لا يبالي
المعنى الجملي : بعد أن وصف الكافرين بالإعراض عن عبادته، والنفور من طاعته، والسجود له عز اسمه - ذكر هنا أوصاف خلص عباده المؤمنين، وبين ما لهم من فاضل الصفات، وكامل الأخلاق، التي لأجلها استحقوا جزيل الثواب من ربهم، وأكرم لأجلها مثواهم ؛ وقد عدّ من ذلك تسع صفات مما تشرئب إليها أعناق العاملين، وتتطلع إليها نفوس الصالحين، الذين يبتغون المثوبة ونيل النعيم كنفاء ما اتصفوا من كريم الخلال، وأتوا به من جليل الأعمال.
الإيضاح : ٤- والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم أي والذين يدعون ربهم أن يصرف عنهم عذاب جهنم وشديد آلامها. وفي هذا مدح لهم ببيان أنهم مع حسن معاملتهم للخلق واجتهادهم في عبادة الخالق وحده لا شريك له، يخافون عذابه ويبتهلون إليه في صرفه عنهم محتفلين بأعمالهم كما قال في شأنهم : والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون ( المؤمنون : ٦٠ ).
ثم بين أن سبب سؤالهم ذلك لوجهين :
أ- إن عذابها كان غراما أي إن عذابها كان هلاكا دائما، وخسرانا ملازما.
ب- إنها ساءت مستقرا ومقاما .

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير