والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم يعني أنهم مع حسن معاشرتهم مع الخلق واجتهادهم في عبادة الحق خائفون من عذاب الله مبتهلون إلى الله في صرفه عنهم لعدم إعتذارهم بأعمالهم وعدم وثوقهم على استمرار حالهم عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل قل لأهل طاعتي من أمتك أن لا يتكلوا على أعمالهم فإني لا أناصب عند الحساب يوم القيامة أشاء أن أعذبه إلا عذبته وقل لأهل معصيتي من أمتك لا يلقوا بأيديهم فإني أغفر الذنوب العظيمة ولا أبالي " رواه أبو نعيم إن عذابها كان غراما أي لازما ومنه الغريم للملازمة وقال البغوي الغرام أشد اللازم وقيل غراما يعني هلاكا وقيل الغرام ما يصيب الإنسان من شدة ومصيبة قال محمد بن كعب القرظي سأل الله الكفار عن شكر نعمه فلم يؤدوا فأغرمهم الله فبقوا في النار قال الحسن كل غريم يفارق غريمه إلا جهنم.
التفسير المظهري
المظهري