ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

قلت :( يُضاعفْ ) و( يخلُدْ ) : بدل من ( يَلْقَ ) ؛ بدل كل من كل، عند الأزهري ؛ لأن لُقِيّ الآثام هي مضاعفة العذاب، وبدل اشتمال، عند المرادي. ومن رفعهما : فعلى الاستئناف.
ومعنى، يُضاعَفْ له العذابُ يومَ القيامة أضعافاً كثيرة، كما يضاعف للمؤمنين جزاء أعمالهم كذلك، ويخْلُدْ فيه أي : في ذلك العذاب المضاعف، مهاناً ؛ ذليلاً حقيراً، جامعاً للعذاب الجسماني والروحاني.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : من قنع من نفسه بمجرد الإسلام والإيمان، ولم تنهضه نفسه إلى التشوف لمقام الإحسان، لا بد أن يلحقه الندم وضرب من الهوان، ولو دخل فسيح الجنان ؛ لتخلفه عن أهل القرب والوصال، وفي ذلك يقول الشاعر :

مَنْ فَاتَهُ مِنْكَ وَصْلٌ حَظُّهُ النَّدَمُ ومَنْ تَكُنْ هَمَّهُ تَسْمُو به الهِمَمُ

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير