ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

ثم أمره أن يلقي عصاه من يده ؛ ليظهر له دليلا واضحا على أنه الفاعل المختار، القادر على كل شيء. فلما ألقى موسى تلك العصا١ من يده انقلبت في الحال حَيَّةً عظيمة هائلة في غاية الكبر، وسرعة الحركة مع ذلك ؛ ولهذا قال : فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ والجان : ضرب من الحيات، أسرعه حركة، وأكثره اضطرابا - وفي الحديث نَهْيٌ عن قتل جِنَّان٢ البيوت٣ - فلما عاين موسى ذلك وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ أي : لم يلتفت من شدة فرقه يَا مُوسَى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ أي : لا تخف مما ترى، فإني أريد أن أصطَفيك رسولا وأجعلك نبيًا وجيهًا.

١ - في ف، أ :"العصاة"..
٢ - في ف، أ :"حيات"..
٣ - صحيح البخاري برقم (٣٢٩٨) من حديث ابن عمر، رضي الله عنهما..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية