قوله : وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَال لِيَ لاَ أَرَى الْهُدْهُدَ قيل إن سليمان كان إذا سافر أظله الطير من الشمس، فأخل الهدهد بكانه، فبان بطلوع الشمس منه بعده عنه، وكان دليله على الماء، وقيل : إن الأرض كانت كالزجاج للهدهد، يرى ما تحتها فيدل على مواضع الماء حتى يحضر، قال ابن عباس : فكانوا إذا سافروا نقر لهم الهدهد عن أقرب الماء في الأرض، فقال نافع بن الأزرق : فكيف يعلم أقرب الماء إلى الأرض ولا يعلم بالفخ حتى يأخذه بعنقه؟ فقال ابن عباس : ويحك يا نافع ألم تعلم أنه إذا جاء القدر ذهب الحذر؟ فقال سليمان عن زوال الهدهد عن مكانه مَا لِيَ لاَ أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبينَ أي انتقل عن مكانه أم غاب.
لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً فيه ثلاثة أوجه
: أحدها : أنه نتف ريشه حتى لا يمتنع من شيء، قاله ابن عباس.
الثاني : أن يحوجه إلى جنسه.
الثالث : أن يجعله مع أضداده.
أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسْلطَانٍ مُبِينٍ فيه وجهان
: أحدهما : بحجة بينة.
الثاني : بعذر ظاهر، قاله قتادة.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي