قوله [ عز وجل ]١ : وتفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين ( ٢٠ ) أم هو غائب.
سعيد عن قتادة قال : ذكر لنا أن سليمان أراد أن يأخذ مفازة، فدعا بالهدهد، وكان سيد الهداهد، ليعلم له مسافة الماء، وكان قد أعطي من البصر بذلك شيء لم يعطه غيره من الطير.
وقال الكلبي : كان يدله على الماء إذا نزل الناس [ و ]٢ كان ينقر بمنقاره في الأرض فيخبر سليمان كم بينه وبين الماء من قامة.
( قال يحيى : و )٣ حدثني محمد بن راشد التيمي أن نافع بن الأزرق سال ابن عباس : لم تفقد سليمان الهدهد ؟ قال أنهم كانوا إذا سافروا نقر لهم الهدهد عن أقرب الماء في الأرض. فقال نافع بن الأزرق : وكيف يعلم أقرب الماء في الأرض ولا يعلم بالفخ حتى٤ يأخذ بعنقه ؟ ( قال )٥ ابن عباس : أما علمت أن الحذر لا ( يعني مع )٦ القدر شيئا.
وقال الحسن : كان سليمان إذا أراد أن يركب جاءت الريح، فوضع سرير ( مملكته )٧ عليها، ووضعت الكراسي والمجالس على الريح، وجلس سليمان على سريره وجلس وجوه أصحابه على منازلهم في الدين عنده من الجن والإنس، والجن يومئذ ظاهرة للأنس، رجال أمثال الإنس ألا إنهم أدم، يحجون جميعا ويصلون جميعا، ويعتمرون جميعا، والطير ترفرف على رأسه ورؤوسهم، والشياطين حرسه لا يتركون أحدا يتقدم بين يديه وهو قوله : فهم يوزعون .
٢ - إضافة من ح..
٣ - ساقطة في ح..
٤ - بداية [٢٣] من ح..
٥ - في ح: فقال..
٦ - في ح: يغني من..
٧ - في ح: ملكه..
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني