ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ

اندرون از طعام خالى دار تا درو نور ومعرفت بينى
نهى از حكمتى بعلت آن كه پرى از طعام تا بينى
وكذا العجب والكبر يمنع النور والصفاء كما قال فى البستان
ترا كى بود چون چراغ التهاب كه از خود پرى همچوقنديل از آب
فاذا أصلح المرء ظاهره بالشريعة وباطنه بالطريقة كان مستعدا لفيض العلم الذي أوتوه الأنبياء والأولياء وفضلوا بذلك على مؤمنى زمانهم وهذا التفضيل سبب لمزيد الحمد والشكر لله تعالى فان الثناء بقدر الموهبة والعطية نحمد الله تعالى على آلائه ونعمائه ونستزيد العلم وقطرانه من دأمائه ونسأله التوفيق فى طريق التحقيق والثبات على العمل الصالح بالعلم النافع الذي هو للهوى قامع وللشهوات دافع انه المفضل المنعم الكبير والوهاب الفياض الرحيم وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ اى صار اليه العلم والنبوة والملك بعد موت أبيه دون سائر أولاده فسمى ميراثا تجوزا لان حقيقة الميراث فى المال والأنبياء انما يرثون الكمالات النفسانية ولا قدر للمال عندهم قال عليه السلام لعلى رضى الله عنه (أنت أخي ووارثي) قال وما إرثك قال (ما ورث الأنبياء قبلى كتاب الله وسنتى) وسأل بعض الاقطاب ربه ان يعطى مقامه لولده فقال له الحق فى سره مقام الخلافة لا يكون بالوراثة انما ذلك فى العلوم او الأموال والمريد الصادق يرث من شيخه علوم الحقائق بعد كونه مستعدا لها فتصير تلك الحقائق مقاماته لذلك قال عليه السلام (العلماء ورثة الأنبياء) وفى التأويلات النجمية يشير الى ان سليمان القلب يرث داود الروح فان كل وارد والهام واشارة ووحي وفيض ربانى يصدر من الحضرة الالهية يكون عبوره على الروح ومن كمال لطافته يعبر عنه فيصل الى القلب لان القلب بصفاته يقبله وبكثافته وصلابته يحفظه فلهذا شرف القلب على الروح ولذلك قال سليمان أقضي من داود وقال عليه السلام (يا وابصة استفت قلبك) ولم يقل استفت روحك قال الكاشفى [كويند داود را نوزده پسر بودند هر يك داعيه ملك داشتند حق سبحانه وتعالى نامه مهر كرده از آسمان فرستاد ودر و چند مسئله ياد كرد وفرمود كه هر كه از أولاد تو اين مسائل را جواب دهد بعد از تو وارث ملك باشد داود فرزندانرا جمع كرد وأحبار واشراف را حاضر كردانيده ومسئلها بر فرزندان عرض كرد كه بگوييد كه.
نزديكترين چيزها كدامست. ودورترين اشيا چيست. وآنكه انس بدو بيشترست كدامست.
وآنكه وحشت افزايد چيست. وكدامند دو قائم. ودو مختلف. ودو دشمن. وكدام كارست كه آخر آن ستوده است. وكدام امرست كه عاقبت آن نكوهيده است أولاد حضرت داود از جواب آن عاجز آمدند سليمان فرمود كه اگر اجازت باشد من جواب دهم داود ويرا دستورى داد سليمان كفت. اقرب اشيا بآدمى موتست. وابعد اشيا آنچهـ ميكذرد از دنيا. وآنكه انس بدو بيشترست جسد انسانست با روح. وأوحش اشيا بدن خالى از روح. اما قائمان ارض وسمااند. ومختلفان ليل ونهار. ومتباغضان موت وحيات. وكاريكه آخرش محمود است حلم در وقت خشم. وكارى كه عاقبتش مذموم است حدت در وقت غضب و چون جواب مسائل موافق كتاب منزل بود أكابر

صفحة رقم 327

بنى إسرائيل بفضل وكمال سليمان معترف شدند وداود ملك را بدو تسليم كرد وديكر روز وفات كرد وسليمان بر تخت نشست] وَقالَ تشهيرا لنعمة الله تعالى ودعاء للناس الى التصديق بذكر المعجزات الباهرة التي أوتيها اى لا فخرا وتكبرا قال البقلى ان سليمان عليه السلام اخبر الخلق بما وهبه الله لان المتمكن إذا بلغ درجة التمكين يجوز له ان يخبر الخلق بما عنده من موهبة الله لزيادة ايمان المؤمنين وللحجة على المنكرين قال تعالى (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ النون نون الواحد المطاع على عادة الملوك فانهم متكلمون مثل ذلك رعاية لقاعدة السياسة لا تكبرا وتجبرا وكذا فى أوتينا وقال بعضهم علمنا اى انا وابى وهذا ينافى اختصاص سليمان بفهم منطق الطير على ما هو المشهور والمنطق والنطق فى التعارف كل لفظ يعبر به عما فى الضمير مفردا او مركبا وقد يطلق على كل ما يصوّت به من المفرد والمؤلف المفيد وغير المفيد يقال نطقت الحمامة إذا صوتت قال الامام الراغب النطق فى التعارف الأصوات المقطعة التي يظهرها اللسان وتعيها الآذان ولا يكاد يقال الا للانسان ولا يقال لغيره الا على سبيل التبع نحو الناطق والصامت فيراد بالناطق ماله صوت وبالصامت ما لا صوت له ولا يقال للحيوانات ناطق الا مقيدا او على طريق التشبيه وسميت أصوات الطير منطقا اعتبارا بسليمان الذي كان يفهمه فمن فهم من شىء معنى فذلك الشيء بالاضافة اليه ناطق وان كان صامتا وبالاضافة الى من لا يفهم عنه صامت وان كان ناطقا والطير جمع طائر كركب وراكب وهو كل ذى جناح يسج فى الهواء ويجرى وكان سليمان يعرف نطق الحيوان غير الطير ايضا كما يجيئ من قصة النمل لكنه أدرج هذا فى قوله (وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) وخص منطق الطير لشرف الطير على سائر الحيوان. ومعنى الآية علمنا فهم ما يقوله كل طائر إذا صوت: وبالفارسية [اى مردمان آموخته شديم ما كفتار مرغانرا كه ايشان چهـ ميكويند] وكل صنف من اصناف الطير يتفاهم أصواته: يعنى [هر جماعتى را از طيور آوازيست كه جز نوع انسان از ان فهم معانى واغراض نكند] والذي علمه سليمان من منطق الطير هو ما يفهمه بعضه من بعض من أغراضه قال فى انسان العيون وهذا فى طائر لم يفصح العبارة والا فقد سمع من بعض الطيور الإفصاح بالعبارة فنوع من الغربان يفصح بقوله الله حق وعن بعضهم قال شاهدت غرابا يقرأ سورة السجدة وإذا وصل محل السجود سجد وقال سجد لك سوادى وآمن بك فؤادى. والدرة تنطق بالعبارة الفصيحة وقد وقع لى انى دخلت منزلا لبعض أصحابنا وفيه درة لم ارها فاذا هى تقول مرحبا بالشيخ البكري وتكرر ذلك وعجبت من فصاحة عبارتها انتهى- حكى- ان رجلا خرج من بغداد ومعه اربعمائة درهم لا يملك غيرها فوجد فى طريقه أفراخ زريات وهو ابو زريق فاشتراها بالمبلغ الذي كان معه ثم رجع الى بغداد فلما أصبح فتح دكانه وعلق الافراخ عليها فهبت ريح بارادة فماتت كلها الا فرخا واحدا كان أضعفها وأصغرها فايقن الرجل بالفقر فلم يزل يبتهل الى الله تعالى بالدعاء ليله كله يا غياث المستغيثين أغثني فلما أصبح زال البرد وجعل ذلك الفرخ ينفش ريشه ويصيح بصوت فصيح يا غياث المستغيثين أغثني فاجتمع الناس عليه يسمعون صوته

صفحة رقم 328

فاجتازت امة لامير المؤمنين فشرته منه بألف درهم كذا فى حياة الحيوان قال الامام الدميري ابو زريق هو القنق وهو طائر على قدر اليمامة
واهل الشام يسمونه زريق وهو ألوف للناس فيه قبول للتعليم وسرعة ادراك لما تعلم- ويحكى- ان سليمان عليه السلام مر على بلبل فى شجرة يتصوت ويترقص اى يحرك رأسه ويميل ذنبه فقال لاصحابه أتدرون ما يقول فقالوا الله اعلم ونبيه قال يقول إذا أكلت نصف تمرة فعلى الدنيا العفاء اى التراب والدروس وبالفارسية [خاك بر سر دنيا] ولعله كان صوت البلبل عن شبع وفراغ بال. وصاحت فاختة فاخير انها تقول ليت ذا الخلق لم يخلقوا ولعله كان صياحها عن مقاساة شدة وتألم قلب. وصاح طاوس فقال يقول كما تدين تدان. وصاح هدهد فقال يقول استغفروا الله يا مذنبون. وهكذا صاح الصرد فمن ثمة نهى رسول الله عن قتله وهو طائر فوق العصفور يصيد العصافير وغيرها لان له صفيرا مختلفا يصفر لكل طائر يريد صيده بلغته فيدعوه الى القرب منه فاذا قرب منه قصمه من ساعته وأكله. وفى بعض الروايات يقول الهدهد من لا يرحم لا يرحم وقد يجمع بينه وبين ما تقدم بانه يجوز ان يقول تارة هذا واخرى ما تقدم. وصاح طيطوى فقال يقول كل حى ميت وكل جديد بال ونسبه فى كشف الاسرار الى الطوطى. وصاح خطاف فقال يقول قدموا خيرا تجدوه وفى الكشف إذا صاح الخطاف قرأ الحمد لله رب العالمين ويمد الضالين كما يمدها القارئ وهو بضم الخاء المعجمة كرمان جمعه خطاطيف وسمى زوار الهند وهو من الطيور القواطع الى الناس يقطع البلاد البعيدة إليهم رغبة فى القرب منهم وهذا الطائر يعرف عند الناس بعصفور الجنة لانه زهد عما فى أيديهم من الأقوات فاحبوه لانه انما يتقوّت من البعوض والذباب. وصاح القمرىّ فقال يقول سبحان ربى الأعلى. وصاح رخمة او حمامة فاخبر انها تقول سبحان ربى الأعلى ملء سمائه وارضه والرخمة طائر أصم ابكم لا يسمع ولا يتكلم ولذلك قالوا ان أطول الطير أعمارا الرخم فالسلامة والبركة فى العمر فى حفظ اللسان. وقال الحدأة تقول كل شىء هالك الا الله وهو بالفارسية [زغن وغليواج] قال خسرو دهلوى

بهر اين مردار چندت كاه زارى كاه زو چون غليواجى كه شش مه ماده وشش مه نرست
. والقطاة تقول من سكت سلم وهى طائر معروف قدر اليمام ويشبهه سميت بحكاية صوتها لانها تقول قطاقطا قال ابن ظفر القطا طائر يترك فراخه ثم يطلب الماء من مسيرة عشرة ايام واكثر فيرده فيما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس ثم يرجع فلا يخطئ لا صادرا ولا واردا اى ذهابا وإيابا ولذا يضرب به المثل فيقال «اهدى من قطاة». والببغا يقول ويل لمن كانت الدنيا همه والمراد به الطوطى وهو طائر اخضر قال الكاشفى [وباز ميكويد سبحان ربى العظيم وبحمده] قال فى حياة الحيوان البازي لا تكون الا أنثى وذكرها من نوع آخر الخدأة والشاهين ولهذا اختلف أشكالها وهو من أشد الحيوان تكبرا وأضيقها خلقها [وهزار دستان ميكويد] سبحان الخالق الدائم والديك يقول اذكروا الله يا غافلون

صفحة رقم 329

وكان له عليه السلام ديك ابيض وفى الحديث (الديك الأبيض صديقى وصديق صديقى وعدو عدوى) كما فى الوسيط وهو يصيح عند رؤية الملك كما ان الحمار ينهق عند رؤية الشيطان. والنسر يقول يا ابن آدم عش ما شئت آخرك الموت وفى هذا مناسبة لما خص النسر به من طول العمر يقال انه يعمر الف سنة وهو أشد الطير طيرانا وأقواها جناحا حتى انه يطير ما بين المشرق والمغرب فى يوم واحد وليس فى سباع الطير اكبر جثة منه وهو عريف الطير كما فى حياة الحيوان. والعقاب يقول فى البعد عن الناس انس. والضفدع يقول سبحان ربى القدوس او سبحان المعبود فى لجج البحار- وحكى- ان نبى الله داود عليه السلام ظن فى نفسه ان أحدا لم يمدح خالقه بأفضل مما مدحه فانزل الله عليه ملكا وهو قاعد فى محرابه والبركة الى جنبه فقال يا داود افهم ما تصوت به الضفادع فأنصت إليها فاذا هى تقول سبحانك وبحمدك منتهى علمك فقال له الملك كيف ترى قال والذي جعلنى نبيا انى لم امدحه بهذا وعن انس رضى الله عنه لا تقتلوا الضفادع فانها مرت بنار ابراهيم عليه السلام فحملت فى أفواهها الماء وكانت ترشه على النار. ونهى النبي عليه السلام عن قتل خمسة النملة والنحلة والضفدع والصرد والهدهد. ويقول الورشان لدوا للموت وابنوا للخراب وهذه لام العاقبة قيل الورشان طائر يتولد بين الفاختة والحمامة ويوصف بالحنو على أولاده حتى انه ربما قتل نفسه إذا وجدها فى يد القابض. ويقول الدراج الرحمن على العرش استوى. ويقول القنبر اللهم العن مبغضى محمد وآل محمد. ويقول الحمار اللهم العن العشار وأسند هذا الى الغراب فى بعض الروايات. ويقول الفرس إذا التقى الصفان سبوح قدوس رب الملائكة والروح. ويقول الزر زور اللهم انى اسألك قوت يوم بيوم يا رزاق وهو بضم الزاى طائر صغير من نوع العصفور سمى بذلك لزرزرته اى لصوته: وقال مولانا قدس سره فى بعض كلماته

دلا برخيز وطاعت كن كه طاعت به ز هر كارست سعادت آن كسى دارد كه وقت صبح بيدارست
خروسان در سحر كويند قم يا ايها الغافل تو از مستى نمى دانى كسى داند كه هشيارست
شيخ مرغانست لك لك لك لكش دانى كه چيست الحمد لك والأمر لك والملك لك يا مستعان
قال سليمان عليه السلام ليس من الطيور انصح لبنى آدم واشفق عليهم من البومة تقول إذا وقعت عند حربة اين الذين كانوا يتنعمون فى الدنيا ويسعون فيها ويل لبنى آدم كيف ينامون وامامهم الشدائد تزودوا يا غافلون وتأهبوا لسفركم: قال الحافظ
دع التكاسل تغنم فقد جرى مثل كه زاد راهروان چستيست و چالاكى
قال مقاتل كان سليمان عليه السلام جالسا إذ مر به طير يصوت فقال لجلسائه هل تدرون ما يقول هذا الطائر الذي مر بنا قالوا أنت اعلم قال سليمان انه قال لى السلام عليك ايها الملك المسلط على بنى إسرائيل اعطاك الله الكرامة وأظهرك على عدوك انى منطلق الى فروخى ثم امرّ بك الثانية وانه سيرجع إلينا الثانية فانظروا الى رجوعه قال فنظر القوم إذ مرّ بهم فقال السلام عليك ايها الملك ان شئت ايذن لى كيما اكتسب على فروخى حتى أشبعها ثم آتيك فتفعل بي ما شئت فاخبرهم سليمان بما قال فاذن له وفى عرائس البيان اعلم ان أصوات الطيور والوحوش وحركات الأكوان جميعا هى خطاب من الله للانبياء والمرسلين والأولياء

صفحة رقم 330

الإنسان يكون تارة بخلقه إياه صالحا وتارة بازالة ما فيه من الفساد والاول أعز واندر ولذلك جاءت أوائل الأحوال لا كثر الرجال متكدرة مشوبة وبالحجب الكثيرة مصحوبة [در بحر الحقائق آورده كه تشبيه كند وادي نمل را بهواي نفس حريص بر دنيا ونمله منذره را بنفس لو امه وسليمان را بقلب ومساكن را بحواس خمسه] فعلى العاقل ان يكون عالى الهمة على مشرب سليمان كما يدل عليه سيره فى جو الهواء فانه بعد عن الأرض وما تحويه قرب من السماء ومعاليه وانما التفت الى النملة تواضعا كما قال الحافظ

نظر كردن بدرويشان منافئ بزركى نيست سليمان با چنين حشمت نظرها بود با مورش
ومن يكن من أطيار هواء العشق فانه يفهم ألسنة الطير ومن لم ير سليمان الوقت كيف أدرك معنى الصوت
چون نديدى دمى سليمانرا تو چهـ دانى زبان مرغانرا
والمراد بسليمان هو المرشد الكامل الذي بيده خاتم الحقيقة وبه يحفظ أقاليم القلوب ويطلع على اسرار الغيوب فالكل ينقاد له اما طوعا او كرها والذي ينقاد كرها هو كالشياطين فلا بد من معرفة امام الوقت والانقياد له طوعا كما قال عليه السلام (من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية) ثم ان سليمان عليه السلام دعا بالثبات على الشكر والصلاح وختمه بسؤال الجنة كما فعل آباؤه الأنبياء الكرام وهو لا ينافى عصمته وكونه مأمون الغائلة بالنسبة الى الخاتمة وفيه ارشاد للامة ان يكونوا على حالة حسنة من الشريعة ومرتبة مرضية من الطريقة ومنصب شريف من المعرفة ومقام عال من الحقيقة فان من لم ينضم الى معرفته الشريعة ومعاملة العبودية فهو مع الهالكين الفاسقين فى الدنيا والآخرة لا مع الاحياء الصالحين فى الأمور الباطنة والظاهرة نسأل الله سبحانه ان يوفقنا للاعمال المرضية والأحوال الحسنة ويحلينا بخلع الزهد والتقوى وغيرها من الأمور المستحسنة انه بالاجابة جدير وهو على كل شىء قدير وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ قال فى القاموس تفقده طلبه عن غيبة وفى كشف الاسرار التفقد طلب المفقود وانما قيل له التفقد لان طالب الشيء يدرك بعضه ويفقد بعضه وفى المفردات التفقد التعهد لكن حقيقة التفقد تعرف فقدان الشيء والتعهد تعرف العهد المقدم. والطير اسم جامع للجنس كما فى الوسيط والمعنى وتعرف سليمان احوال الطير ولم ير الهدهد فيما بينها وكان رئيس الهداهد واسمه يعفور فَقالَ ما لِيَ اى أي شىء حصل لى حال كونى لا أَرَى الْهُدْهُدَ لساتر ستره او لشىء آخر ثم بدا له ان كان غائبا فاضرب عنه فاخذ يقول أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ بل أهو غائب فام منقطعة مقدرة ببل والهمزة: وبالفارسية [چيست مرا كه در خيل طير نمى بينم هدهد را يا چشم من بر وى نمى افتد يا هست از غائب شدكان زين جمع] وفى الوسيط مالى لا ارى الهدهد اى ما للهدهد لا أراه تقول العرب مالى أراك كئيبا معناه مالك ولكنه من القلب الذي يوضحه المعنى وفى التأويلات النجمية يشير الى ان الواجب على الملوك التيقظ فى مملكتهم وحسن قيامهم وتكفلهم بامور رعاياهم وتفقد أصغر رعيتهم كما يتفقدون أكبرها بحيث لم يخف عليهم غيبة الأصاغر والأكابر منهم كما ان سليمان عليه السلام تفقد حال أصغر

صفحة رقم 336

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية