ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

أجابوها بما يقوي عزمها ويشد أزرها ويطمئن حكمها كشأن حاشية الملوك، ومدبري الأمر معهم قالوا : قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ ( ٣٣ ) أجابوا بثلاثة أمور مطمئنة ملقية في نفسها روح الاطمئنان على حكمها وسلطانها.
أول هذه الأمور الثلاثة نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ ، أي أصحاب قوة في استعدادنا من حيث العدد والذخيرة، وكل ما يحتاج إليه الجند القوى المستعد، وثاني هذه الأمور أنهم أولوا بأس ، أي أهل همة ونجدة وشجاعة لا نفرط في الدفاع أو الجهاد إذا دعا داعيه، وإن بأسنا شديد، لا نتخاذل في حرب.
الأمر الثالث : ان القيادة كلها ( الأمر إليها )، ولذا قالوا : والأمر إليك ، أي نحن نتعاون طائعون فالأمر إليك، فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ الفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها، أي إذا كان الأمر إليك فانظري ماذا تأمرين، أي انظرني في نفسك الذي تأمرين به، لأن الاستعداد كامل تنفيذ الذي تأمرين به كاملا غير منقوض.
قالت لهم بعد أن دبرت أمرها، وتعرفت مآل أمرها، وحالها.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير