قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (٣٤)
قالت إنّ الملوك إذا دخلوا قريةً عنوة وقهراً أفسدوها خربوها وجعلوا أعزّة أهلها أذلّةً أذلوا أعزتها وأهانوا أشرافها وقتلوا وأسروا
فذكرت لهم سوء عاقبة الحرب ثم قالت وكذلك يفعلون أرادت وهذه عادتهم المستمرة التي لا تتغير لأنها كانت في بيت الملك القديم فسمعت نحو ذلك ورأت ثم ذكرت بعد ذلك حديث الهدية وما رأت من الرأي السديد، وقيل هو تصديق من الله لقولها واحتج الساعي في الأرض بالفساد بهذه الآية ومن استباح حراماً فقد كفر وإذا احتج بالقرآن على وجه التحريف فقد جمع بين كفرين وإنّي مرسلةٌ إليهم بهديّةٍ أي مرسلة رسلا بهدية
صفحة رقم 604مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو