قوله: ارجع : الظاهرُ أنَّ الضميرَ يعودُ على الرسولِ. وتقدَّمَتْ قراءةُ عبدِ الله «ارْجِعُوا». وقيل: يعودُ على الهُدْهُدِ.
صفحة رقم 613
قوله: لاَّ قِبَلَ : صفةٌ ل «جُنودٍ» ومعنى لا قِبَلَ: لا طاقَةَ. وحقيقتُه لا مقابلةَ. والضميرُ في «بها» عائدٌ على «جنود» لأنه جمعُ تكسيرٍ فيجري مجرى المؤنثةِ الواحدةِ كقولهِم: «الرجال وأَعْضادُها».
وقرأ عبد الله «بهم» على الأصلِ.
وقوله: وَهُمْ صَاغِرُونَ حالٌ ثانيةٌ. والظاهرُ أنها مؤكِّدةٌ؛ لأنَّ «اَذِلَّة» تُغْني عنها. إنْ قيل: قولُه: «فَلَنَأْتِيَنَّهم» و «لنُخْرِجَنَّهُمْ» قسمٌ فلا بدَّ أن يقعَ. فالجوابُ: أنه مُعَلَّقٌ على شرطٍ حُذِفَ لفَهْمِ المعنى أي: إنْ لم يأْتُوْني مُسْلِمين.
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط