ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

نذكر أن الملكة قالت فناظرة بم يرجع المرسلون٣٥ ( النمل ) فكأنه يستشعر نص ما قالت، وينطق عن إشراقات النبوة فيه، فيقول ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها... ٣٧ ( النمل )
وهكذا دخلت المسألة في طور المواجهة ؛ لأن كلامنا كلام النبوة التي لا تقبل المساومة، لا كلام الملك الذي يسعى لحطام الدنيا.
ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون٣٧ ( النمل ) وكأنه يكشف لهم عن قول ملكتهم : إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة... ٣٤ ( النمل ) وهذه أيضا من إشراقات النبوة.
ومعنى لا قبل لهم بها... ٣٧ ( النمل ) تقول : لا قبل لي بكذا. يعني : لا أستطيع مقابلته، وأنا أضعف من أن أقابله، أو لا طاقة لي به ولنخرجنهم منها أذلة... ٣٧ ( النمل ) لأنه سيسلب ملكهم، فبعد أن كانوا ملوكا صاروا عبيدا. ثم يزيد في حدته عليهم وهم صاغرون٣٧ ( النمل ) لأنهم قد يقبلون حالة العبودية وعيشة الرعية، فزاد وهم صاغرون٣٧ ( النمل ) لأن الصغار لا يكون إلا بالقتل والأسر.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير