قَالَ الَّذِي عِنْده عِلْم مِنْ الْكِتَاب الْمُنَزَّل وهو آصف بن برخيا كَانَ صِدِّيقًا يَعْلَم اسْم اللَّه الْأَعْظَم الَّذِي إذَا دَعَا بِهِ أُجِيبَ أَنَا آتِيك بِهِ قَبْل أَنْ يَرْتَدّ إلَيْك طَرْفك إذَا نَظَرْت بِهِ إلَى شَيْء فَقَالَ لَهُ اُنْظُرْ إلَى السَّمَاء فَنَظَرَ إلَيْهَا ثُمَّ رَدَّ بِطَرَفِهِ فَوَجَدَهُ مَوْضُوعًا بَيْن يَدَيْهِ فَفِي نَظَرِهِ إلَى السَّمَاء دَعَا آصف بِالِاسْمِ الْأَعْظَم أَنْ يَأْتِي اللَّه بِهِ فَحَصَلَ بِأَنْ جَرَى تَحْت الْأَرْض حَتَّى نَبَعَ تَحْت كُرْسِيّ سُلَيْمَان فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا سَاكِنًا عِنْده قَالَ هَذَا أَيْ الْإِتْيَان لِي بِهِ مِنْ فَضْل رَبِّي لِيَبْلُوَنِي لِيَخْتَبِرنِي أَأَشْكُرُ بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة أَلِفًا وَتَسْهِيلهَا وَإِدْخَال أَلِف بَيْن الْمُسَهَّلَة الْأُخْرَى وَتَرْكه أَمْ أَكْفُر النِّعْمَة وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُر لِنَفْسِهِ أَيْ لِأَجْلِهَا لِأَنَّ ثَوَاب شُكْره لَهُ وَمَنْ كَفَرَ النِّعْمَة فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّ عَنْ شُكْره كَرِيم بِالْأَفْضَالِ عَلَى مَنْ يَكْفُرهَا
٤ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي