ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ

قوله تعالى : قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتدّ إليك طرفك... [ النمل : ٤٠ ].
القائل : كاتب سليمان، واسمه " آصف " ( (١) ).
فإن قلتَ : كيف قدر مع أنه غير نبيّ، على ما لم يقدر عليه سليمان مع أنه نبي ؟ من إحضار عرش بلقيس في طرفة عين ؟   !
قلتُ : يجوز أن يُخصّ غير النبي بكرامة، لا يشاركه فيها النبي، كما خُصّت " مريم " بأنها كانت تُرزق من فاكهة الجنة، و " زكريا " لم يُرزق منها، ولم يلزم من ذلك فضلُها على " زكريا "، وقد نُقل أن " سليمان " عليه السلام، كان إذا أراد الخروج إلى الغزاة، قال لفقراء المهاجرين والأنصار، أُدعوا لنا بالنُّصرة، فإن الله ينصرنا بدعائكم، ولم يكونوا أفضل منه، مع أن كرامة التَّبع، من جملة كرامة المتبوع.
ويُحكى أن العلم الذي كان عند " آصف " هو اسم الله الأعظم، فدعا به فأُجيب به في الحال.
وهو عند أكثر العلماء كما قال البندنيجيّ : اسم الله، وقيل : يا حيّ، يا قيّوم.
وقيل : يا ذا الجلال والإكرام، وقيل : يا الله، يا رحمن، وقيل : يا إلهنا وإله كل شيء، إلها واحدا، لا إله إلا أنت.

١ - اسمه (آصف بن برخيا) كان عالما ربانيّا، يعرف اسم الله الأعظم، الذي إذا دُعي به أجاب، وما هي إلا ثوان حتى حضر العرش..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير