ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

قوله: أَهَكَذَا : فَصَلَ بحرفِ الجرِّ بينَ حرفِ التنبيهِ واسمِ الإِشارةِ. والأصلُ: أكهذا أي: أَمِثْلُ هذا عرشُكِ؟ ولا يجوزُ ذلك في غير الكافِ، لو قلت: أبهذا مَرَرْتَ، وأَلِهذا فعلتَ، لم يَجُزْ أن يُفْصَلَ بحرفِ الجرِّ بين «ها» و «ذا» فتقول: أها بِذا مَرَرْتَ، وأها لِذا فَعَلْتَ.
قوله: وَأُوتِينَا العلم فيه وجهان، أحدُهما: أنه مِنْ كلامِ بلقيسَ. والضميرُ في «قَبْلِها» راجعٌ للمعجزةِ والحالةِ الدالِّ عليهما السياقُ. والمعنى: وأُوتيِنا العلمَ بنبوةِ سليمانَ من قبلِ ظهورِ هذه المعجزةِ، أو من هذه الحالةِ؛ وذلك لِما رأَتْ قبلَ ذلك من أمرِ الهُدْهُدِ ورَدِّ الهديةِ. والثاني: أنه من كلامِ سليمانَ وأتباعِه، فالضميرُ في «قَبْلِها» عائدٌ على بلقيسَ.

صفحة رقم 617

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية