فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ فلم تثبته ولم تنكره واختلف في سبب قولها ذلك على ثلاثة أقاويل :
أحدها : لأنها خلفته وراءها فوجدته أمامها فكان معرفتها له تمنع من إنكاره وتركها له وراءها يمنع إثباته، وهذا معنى قول قتادة.
الثاني : لأنها وجدت فيه ما تعرفه فلذلك لم تنكره ووجدت فيه ما بُدِّل وغير فلذلك لم تثبته، قاله السدي.
الثالث : شبّهوا عليها حين قالوا : أهكذا عرشك ؟ فشبهت عليهم فقالت : كأنه هو، ولو قالوا لها : هذا عرشك لقالت : نعم، قاله مقاتل.
وَأُوَتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وهذا قول من سليمان وقيل هو من كلام قومه. وفي تأويله ثلاثة أقاويل :
أحدها : معرفة الله وتوحيده، قاله زهير.
الثاني : النبوّة، قاله يحيى بن سلام.
الثالث : أي علمنا أن العرش عرشها قبل أن نسألها، قاله ابن شجرة.
وَكُنَّا مُسْلِمِينَ فيه وجهان :
أحدهما : طائعين لله بالاستسلام له.
الثاني : مخلصين لله بالتوحيد.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود