ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ

فهو والجاهل سواء وتجهلون صفة لقوم والتاء فيه لكون الموصوف فى معنى المخاطب تم الجزء التاسع عشر بمنّ الله وكرمه الجزء العشرون من الاجزاء الثلاثين فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ نصب الجواب لانه خبر كان واسمه قوله إِلَّا أَنْ قالُوا اى قول بعضهم لبعض أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ اى لوطا ومن تبعه مِنْ قَرْيَتِكُمْ وهى سدوم إِنَّهُمْ أُناسٌ جمع انس والناس مخفف منه: والمعنى بالفارسية [بدرستى كه ايشان مردمانند كه] يَتَطَهَّرُونَ يتنزهون عن أفعالنا او عن الاقذار ويعدون أفعالنا قذرا وعن ابن عباس رضى الله عنهما انه على طريق الاستهزاء وهذا الجواب هو الذي صدر عنهم فى المرة الاخيرة من مرات المواعظ بالأمر والنهى لا انه لم يصدر عنهم كلام آخر غيره فَأَنْجَيْناهُ اى لوطا وَأَهْلَهُ اى بنيته ريشاء ورعواء بان امرناهم بالخروج من القرية إِلَّا امْرَأَتَهُ الكافرة المسماة بواهلة لم ننجها قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ اى قدرنا وقضينا كونها من الباقين فى العذاب فلذا لم يخرج من القرية مع لوط او خرجت ومسخت حجرا كما سبق يقال غبر غبورا إذا بقي وتمامه فى اواخر سورة الشعراء وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ بعد قلب قريتهم وجعل عاليها سافلها او على شذاذهم ومن كان منهم فى الاسفار مَطَراً غير معهود وهو حجارة السجيل فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ اى بئس مطر من انذر فلم يخف والمخصوص بالذم هو الحجارة قال ابن عطية وهذه الآية اصل لمن جعل من الفقهاء الرجم فى اللوطي لان الله تعالى عذبهم على معصيتهم به ومذهب مالك رجم الفاعل والمفعول به أحصنا او لم يحصنا ومذهب الشافعي واحمد حكمه كالزنى فيه الرجم مع الإحصان والجلد مع عدمه ومذهب ابى حنيفة انه يعزر ولاحد عليه خلافا لصاحبيه فانهما الحقاه بالزنى وفى شرح الأكمل ان ما ذهب اليه ابو حنيفة انما هو استعظام لذلك الفعل فانه ليس فى القبح بحيث انه يجازى بما يجازى به القتل والزنى وانما التعزير لتسكين الفتنة الناجزة كما انه يقول فى اليمين الغموس انه لا يجب فيه الكفارة لانه لعظمه لا يستتر بالكفارة يقول الفقير عذبوا بالرجم لانه أفظع العذاب كما ان اللواطة افحش المنهيات وبقلب المدينة لانهم قلبوا الأبدان عند الإتيان فافهم فجوزوا بما يناسب أعمالهم الخبيثة

نه هركز شنيديم در عمر خويش كه بد مرد را نيك آمد به پيش
والاشارة فى الفاحشة الى كل ما زلت به الاقدام عن الصراط المستقيم وامارتها فى الظاهر إتيان منهيات الشرع على وفق الطبع وهو النفس وعلاماتها فى الباطن حب الدنيا وشهواتها والاحتظاظ بها وفى الحديث (أنتم على بينة من ربكم ما لم تظهر منكم سكرتان سكرة الجهل

صفحة رقم 359

وسكرة حب الدنيا) قال بعض الكبار ثلاثة من علامات الصدق والوصول الى محل الأنبياء. الاول إسقاط قدر الدنيا والمال من قلبك حتى يصير الذهب والفضة عندك كالتراب. والثاني إسقاط رؤية الخلق عن قلبك بحيث لا تلتفت الى مدحهم وذمهم فكأنهم أموات وأنت وحيد على الأرض. والثالث احكام سياسة النفس حتى يكون فرحك من الجوع وترك الشهوات كفرح أبناء الدنيا بالشبع ونيل الشهوات ثم ان المرأة الصالحة الجميلة ليست من قبيل الشهوات بل من اسباب التصفية وموافقتها من سعادات الدنيا كما قال على رضى الله عنه من سعادة الرجل خمسة ان تكون زوجته موافقة وأولاده أبرارا وإخوانه اتقيا وجيرانه صالحين ورزقه فى بلده واما الغلام الأمرد فمن أعظم فتن الدنيا إذ لا إمكان لنكاحه كالمرأة. فعلى العاقل ان يجتنب عن زنى النظر ولواطته فضلا عن الوقوع فيهما فان الله تعالى إذا رأى عبده حيث ما نهى غار وقهر فالعياذ به من سطوته والالتجاء اليه من سخطه ونقمته قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ قل يا محمد الحمد لله على جميع نعمه التي من جملتها إهلاك اعداء الأنبياء والمرسلين واتباعهم الصديقين فانهم لما كانوا إخوانه عليه السلام كان النعمة عليهم نعمة عليه وَسَلامٌ وسلامة ونجاة عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى اى اصطفاهم الله وجعلهم صفوة خليقته فى الأزل وهداهم واجتباهم للنبوة والرسالة والولاية فى الابد فهم الأنبياء والمرسلون وخواصهم المقربون الذين سلموا من الآفات ونجوا من العقوبات مطلقا وفيه رمز الى هلاك أعدائه عليه السلام ولو بعد حين واشعار له ولاصحابه بحصول السلامة والنجاة من أيديهم وهكذا عادة الله تعالى مع الورثة الكمل وأعدائهم فى كل زمان هذا هو اللائح للبال فى هذا المقام وهو المناسب لسوابق الآيات العظام [وكفته اند اهل اسلام آنانند كه دل ايشان سالم است از لوث علائق وسر ايشان خاليست از فكر خلائق امروز سلام بواسطه شنوند فردا سلام بى واسطه خواهند شنيد] (سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ)

هر بنده كه او كشت مشرف بسلامت البته شود خاص بتشريف سلامت
لطفى كن وبنواز دلم را بسلامت زيرا كه سلامت همه لطفست وكرامت
آللَّهُ بالمد بمقدار الألفين أصله أالله على ان الهمزة الاولى استفهام والثانية وصل فمدوا الاولى تخفيفا. والمعنى الله الذي ذكرت شؤنه العظيمة: وبالفارسية [آيا خداى بحق] خَيْرٌ انفع لعابديه وفى كشف الاسرار [بهست خدايى را] أَمَّا أم الذي فام متصلة وما موصولة يُشْرِكُونَ به من الأصنام اى أم الأصنام انفع لعابديها يعنى الله خير وكان عليه السلام إذا قرأ هذه الآية قال (بل الله خير وأبقى وأجل وأكرم) فان قيل لفظ الخير يستعمل فى شيئين فيهما خير ولاحدهما مزية ولا خير فى الأصنام أصلا قلنا المراد الزام المشركين وتشديد لهم وتهكم بهم او هو على زعم ان فى الأصنام خيرا ثم هذا الاستفهام والاستفهامات الآتية تقرير وتوبيخ لا استرشاد ثم اضرب وانتقل من التثبيت تعريضا الى التصريح به خطابا لمزيد التشديد فقال ام منقطعة مقدرة ببل والهمزة أَمَّنْ موصولة مبتدأ خبره محذوف وكذا فى نظائرها الآتية. والمعنى بل أم من خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ

صفحة رقم 360

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية