ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً ؛ أي حتَّى إذا جَاءُوا إلى موقفِ الحساب، قال اللهُ لَهم: أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي استفهامٌ بمعنى الإنكار عليهم، والوعيدِ لَهم، قال ابنُ عبَّاس: (مَعْنَاهُ: أكَذبْتُمْ أنْبيَائِي وَجَحَدْتُمْ فَرَائِضِي وَحُدُودِي) وَلَمْ تُحِيْطُوا بهَا عِلْماً؛ أي ولَم تُخبَرُوا حتى تَفْقَهُوا وتسمَعُوا. وَقِيْلَ: معناهُ: وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً أنَّها باطلٌ. والمعنى: أكَذبَّتْمُ بآيَاتِي غيرَ عالِمين بها ولَم تتفكَّرُوا في صِحَّتها، بل كذبتم بها جَهْلاً بغيرِ عِلْمٍ. وقولهُ تعالى: أَمَّا ذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ؛ حين لَم تبحَثُوا عنها، ولَم تَتَفَكَّرُواْ فيها، وهذا توبيخٌ لَهم وإنْ كان بلفظِ السُّؤال.

صفحة رقم 2572

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية