[٨٤] حَتَّى إِذَا جَاءُوا مكان الحساب قَالَ تعالى تهديدًا لهم:
أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أي: كذبتم بها غير عالمين بها، ولم تتفكروا في صحتها، بل كذبتم جاهلين، ونصب (عِلْمًا) على التمييز.
أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أم أي شيء كنتم تعملون بعد ذلك؟ وهو للتبكيت؛ إذ لم يفعلوا غير التكذيب.
...
وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ (٨٥).
[٨٥] وَوَقَعَ الْقَوْلُ وجب العذاب.
عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا بتكذيبهم بآيات الله.
فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ باعتذار لختم أفواههم.
...
أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٨٦).
[٨٦] أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ أي: خلقناه.
لِيَسْكُنُوا فِيهِ بالنوم والقرار.
وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا مضيئًا، تُبْصَر فيه الأشياء.
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ يصدقون فيعتبرون.
***
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب