ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

تفسير المفردات : السيئة : الإشراك بالله والمعاصي، كبت : أي ألقيت منكوسة.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه ما يدل على كمال علمه وقدرته، وأبان بعدئذ إمكان البعث والحشر والنشر، ثم فصل القول في إعجاز القرآن، ونبه بذلك إلى إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم - أردف ذلك ذكر مقدمات القيامة وما يحدث من الأهوال حين قيامها، فذكر خروج دابة من الأرض تكلم الناس أنهم كانوا لا يؤمنون بآيات ربهم، وأنه حينئذ ينفخ في الصور، فيفزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله، وأن الجبال تجري وتمر مر السحاب ؛ ثم بين أحوال المكلفين بعد ذلك وجعلهم قسمين : مطيعين يعملون الحسنات فيثابون عليها بما هو خير منها ويأمنون الفزع والخوف ساعتئذ، وعاصين يكبّون في النار على وجوههم ويقال لهم حينئذ هذا جزاء ما كنتم تعملون.
الإيضاح : ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار أي ومن أشركوا بالله وعملوا السيئات يكبّون على وجوههم في جهنم ويطرحون فيها.
ونحو الآية قوله : فكبكبوا فيها هم والغابون ( الشعراء : ٩٤ ).
ثم ذكر ما يقال لهم حينئذ فقال :
هل تجزون إلا ما كنتم تعملون أي ويقال لهم : هل هذا إلا جزاء ما كنتم تعملون في الدنيا، مما يسخط ربكم ويغضبه منكم من شرك به ومعصية له.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير