تحسبها جامدة.
قال ابن عباس: قائمة وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السحاب، أي تسير سيراً حثيثاً مثل سير السحاب صُنْعَ الله أي صنع الله ذلك صنعاً.
وقيل: المعنى: انظروا صُنْعَ الله الذي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ، أي أحكمه وأوثقه.
ومن نصب صُنْعَ الله على المصدر لم يقف على السحاب، لأن الجملة دلت على الفعل العامل، ومن نصبه على انظروا نع الله، جاز الوقف على السحاب.
قال تعالى. مَن جَآءَ بالحسنة فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا، أي من جاء بالحسنة فله من ثواب الله ما هو خير من عمله، وله أفضل من ثواب عمله، لأن الله جل ذكره يعطي من الثواب فضلاً لا يستحقه العبد بعمله، زيادة منه وتفضلاً وإحساناً.
وقوله: وَمَن جَآءَ بالسيئة، أي بالسيئات التي فيها الشرك فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النار، ولم يذكر زيادة لأنه تعالى إنما يعذبهم على قدر كفرهم.
وقيل: من جاء بالتوحيد والإيمان فله عند الله خير من أجل ما جاء به وهو الجنة.
وَهُمْ مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ، من نون " فزعاً " فمعناه: أنهم آمنون من كل فزع؛ فزع ذلك اليوم، وفزع ما يخافون العقوبة عليه من أعمالهم السالفة.
ومن لم ينون فمعناه: وهم من فزع ذلك اليوم آمنون.
ثم قال تعالى. وَمَن جَآءَ بالسيئة، أي بالشرك / فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النار.
قال ابن عباس: الحسنة لا إله إلا الله، والسيئة: الشرك.
وقال قتادة: الحسنة: الإخلاص، والسيئة: الشرك.
قال عكرمة: كل شيء في القرآن، السيئة: فهو الشرك
قال علي بن الحسين: أنا في بعض خلواتي حتى رفعت صوتي، أقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير. قال: فرد علي رجل: ما تقول يا عبد الله؟ قال: قلت: أقول ما تسمع،
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي