ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

ثم يقول الحق سبحانه :
ومن جاء بالسيئة ١ فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون ٩٠ :
معنى فكبت... ٩٠ ( النمل ) ألقيت بعنف، وخص الوجوه مع أن الأعضاء كلها ستكب ؛ لأنه أشرفها وأكرمها عند صاحبها، والوجه موضع العزة والشموخ، فالحق- تبارك وتعالى- يريد لهم الذلة والمهانة، وفي موضع آخر يبين أن كل الأعضاء ستكب في النار فيقول تعالى : فكبكبوا فيها هم والغاوون ٩٤ ( الشعراء ).
وليس هذا المصير ظلما لهم، ولا افتراء عليهم هل تجزون إلا ما كنتم تعملون ٩٠ ( النمل ) وكما يقول سبحانه : لا ظلم اليوم... ١٧ ( غافر ) فلم نجامل صاحب الحسنة، ولم نظلم صاحب السيئة.

١ أي: بالشرك. قاله ابن عباس والنخعي وأبو هريرة ومجاهد وقيس بن سعد والحسن. قال القرطبي في تفسيره(٧/٥١٣٠):"وهو إجماع من أهل التأويل في أن الحسنة لا إله إلا الله، وأن السيئة الشرك في هذه الآية "..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير