ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمّ موسى فَارِغاً صفراً من العقلِ لِمَا دهمَها من الخوفِ والحيرةِ حين سمعتْ بوقوعِه في يدِ فرعونَ لقولِه تعالى وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء أي خلاءُ لا عقولَ فيها ويعضده أنه قرئ فَرغاً من قولِهم دماؤهم بينهم فرغٌ أي هَدرٌ وقيل فارغاً من الهمِّ والحُزن لغايةِ وثوقِها بوعدِ الله تعالى أو لسماعِها أنَّ فرعونَ عطفَ عليه وتبناه وقرئ مُؤْسى بالهمزِ إجراءً للضَّمة في جارة الواوِ مجرى ضمَّتِها فهمزت كما في وجوهٍ إِن كَادَتْ لَتُبْدِى بِهِ أي إنَّها كادتْ لتظهرُ بموسى أي بأمرِه وقصَّتِه من فرطِ الحيرةِ والدَّهشةِ أو الفرحِ بتبنيهِ لَوْلا أَن رَّبَطْنَا على قَلْبِهَا بالصَّبرِ والثَّباتِ لِتَكُونَ مِنَ المؤمنين أي المُصدِّقين بوعدِ الله تعالى أو من الواثقينَ بحفظِه لا بتبنِّي فرعونَ وتعطفِه وهو علَّةُ الرَّبطِ وجوابُ لَولا محذوفٌ لدلالةِ ما قبله عليهِ

صفحة رقم 5

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية