أَنْ يَنْفَعَنَا}، لنفعه الله، ولكنه أبي؛ للشقاء الذي كتبه الله عليه" (١).
...
وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠).
[١٠] وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا من كل شيء إلا من ذكر موسى وهمه؛ لأنها دهشت لما علمت أن فرعون قد التقطه، وكانت قد نسيت وعدَ الله بسلامته.
إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ أي: بأمر موسى، وتبوح بسرها.
لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا أي: شددنا عليه بالصبر والعصمة.
لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ المصدقين بوعد الله حين قال لها: إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ [القصص: ٧].
...
وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (١١).
[١١] وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ مريم: قُصِّيهِ اتبعي أثره، وانظري فيه.
فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ أي: بعد.
روي أنها كانت تمشي جانبًا، وتنظر إليه مزورة اختلاسًا، تُري أنها لا تنظره.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب