فرددناه إلى أمه عطف على جمل محذوفة بعضها على بعض معطوفة على فقالت هل أدلكم تقديره فقالوا دلني فدلت على أمها فقالوا ائتي بها فانطلقت فأتت بها فوضعوه في حجرها فأرضعته فرضعه فسلموه إليها للإرضاع فرددناه إلى أمه كي تقر عينها برد موسى إليها ولا تحزن لفراقه عطف على تقر ولتعلم أم موسى عطف على لا تحزن أن وعد الله برده إليها حق ولكن أكثرهم أي أكثر الناس لا يعلمون أن وعد الله حق ولو علموا ذلك لما ارتكبوا منهيات الله خوفا من وعيده وما تركوا أوامره طمعا في وعده وفيه تعريض على أم موسى لما فرط منها حين جزعت على تأويل أصبح فؤاد أم موسى فارغا بمعنى خاليا من الصبر وقيل يعني لا يعلمون بهذا الوعد ولا بأن هذه أخته وهذه أمه فمكث عندها إلى أن فطمته فأتت به إلى فرعون فتربى عنده كما قال الله تعالى حكاية عنه في سورة الشعراء : ألم نربك فينا وليدا (١)
التفسير المظهري
المظهري