الإيضاح : وإلى هذا أشار سبحانه بقوله :
فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن أي فرددناه إلى أمه بعد أن التقطه آل فرعون، لتقر عينها بابنها إذ رجع إليها سليما، ولا تحزن على فراقه إياها.
ولتعلم أن وعد الله حق أي ولتعلم أن وعد الله الذي وعدها حين قال لها :
إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين حق لا مرية فيه ولا خلف، وقد شاهدت بعضه، وقاست الباقي عليه.
وبرده إليها تحققت أنه سيكون رسولا، فربّته على ما ينبغي لمثله من كامل الأخلاق وفاضل الآداب.
ولكن أكثرهم لا يعلمون حكم الله في أفعاله وعواقبها المحمودة في الدنيا والآخرة، إذ قد يكون الشيء بغيضا إلى النفوس ظاهرا، محمود العاقبة آخرا كما قال : فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ( النساء : ١٩ ).
وقد حدث هذا في أمر موسى فقد ألقي في اليم ثم رد إلى أمه مكرما ثم كان له من الوجاهة في الدنيا والآخرة ما كان.
تفسير المراغي
المراغي