فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون١٣ .
فلما علموا أنه قبل ذلك الثدي رضوا أن يتركوه إلى صاحبته، وهكذا أعاده الله تعالى إلى أمه لتطمئن عليه وتهنأ بالا ولا تغتم، ولتستيقن بأن تحقق موعود الله واقع لا محالة- علمت من قبل علم اليقين، ثم عاينت فعلمت عين اليقين- ولكن أكثر الفرعونيين شأن كل الضالين غفلوا عن حكيم تدبير ذي القوة المتين.
نقل صاحب غرائب القرآن : وجوز في الكشاف أن يتعلق الاستدراك بقوله : ولتعلم المقصود أن الرد به إنما كان لهذا الغرض الديني، وهو العلم بصدق وعد الله ولكن أكثرهم لا يعلمون أن هذا هو الغرض الأصلي الذي ما سواه تبع له، من قرة العين وذهاب الحزن.
ويقول صاحب تفسير القرآن العظيم : ولكن أكثرهم لا يعلمون أي حكم الله في أفعاله، وعواقبها المحمودة التي هو المحمود عليها في الدنيا والآخرة، فربما يقع الأمر كريها إلى النفوس وعاقبته محمودة في نفس الأمر، كما قال تعالى :)... وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم... ( ١ وقال تعالى :)... فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا( ٢. اه
٢ سورة النساء. من الآية ١٩..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب