ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

قوله تعالى : فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمَّهِ قال ابن عباس انطلقت أخته إلى أمه فأخبرتها فجاءت فلما وضعته في حجرها نزا إلى ثديها فمصَّه حتى امتلأ جنباه رياً وانطلق بالبشرى إلى امرأة فرعون قد وجدنا لابنك ظئراً، قال أبو عمران الجوني : وكان فرعون يعطي أم موسى في كل يوم ديناراً.
وروي أنه قال لأم موسى حين ارتضع منها : كيف ارتضع منك ولم يرتضع من غيرك ؟ فقالت : لأني امرأة طيبة الريح طيبة اللبن لا أكاد أوتى بصبي إلا ارتضع مني. فكان من لطف الله بموسى أن جعل إلقاء موسى في البحر وهو الهلاك سبباً لنجاته وسخر فرعون لتربيته وهو يقتل الخلق من بني إسرائيل لأجله وهو في بيته وتحت كنفه.
وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ في قوله : إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكَ الآية.
وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يعني من قوم فرعون.
لاَ يَعْلَمُونَ فيه وجهان :
أحدهما : لا يعلمون ما يراد بهم، قاله الضحاك.
الثاني : لا يعملون مثل علمها.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية