ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

فجاءته إحداهما تمشي عن استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين٢٥
فلما ذهبت المرأتان إلى أبيهما قبل موعدهما الذي اعتادتا العودة فيه، وحدثتاه بما كان من أمر الرجل الذي سقى لهما، أمر واحدة منهما أن تدعوه له، فأتت إلى موسى، وقدمت مستورة.
روى صاحب جامع البيان :.. عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : فجاءته إحداهما تمشي على استحياء.. قال : لم تكن سلفعا١ من النساء خراجة ولاجة٢، جاءته قائلة٣ بيدها على وجهها.. اه.
وبلغت موسى طلب أبيها إياه، والسبب الذي من أجله استدعاه. يقول ابن كثير : وهذا تأدب في العبارة، لم تطلبه طلبا مطلقا لئلا يوهم ريبة.. اه.
وعرف موسى أنه مستدعي ليكافأ على سقيه غنم المرأتين- رحمة بهما- ويؤجر جزاء عودة الغنم مرتوية قبل سائر الرعاء، ولبى موسى الدعوة، ووصفت له داعيته الطريق حتى وصل إلى بيت أبيها، فلما لقيه وكرمه أنس إليه وأخبره، فطمأنه هذا الأب إلى أنه نزل منزلا لا يضام فيه، ولا سلطان للظالمين عليه.

١ السلفع: المرأة الجريئة على الرجال..
٢ الخراجة الولاجة: كثيرة التردد على المجالس..
٣ مغطية وجهها بيدها، أوبكم ثوبها..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير